العاملي

303

الانتصار

وقال النووي في بيان آداب زيارة قبر النبي ( ص ) : ثم يرجع الزائر إلى موقف قبالة وجه رسول الله ( ص ) فيتوسل به ويستشفع به إلى ربه ، ومن أحسن ما يقول ( الزائر ) ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له ، قال : كنت جالسا عند قبر النبي ( ص ) فجاءه أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول الله . سمعت الله تعالى يقول : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . النساء / 64 ، وقد جئتك مستغفرا من ذنبي ، مستشفعا بك إلى ربي ، ثم أنشأ يقول : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * وطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم وقال العز بن عبد السلام : ( ينبغي كون هذا مقصورا على النبي ( ص ) لأنه سيد ولد آدم ، وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته ، وأن يكون مما خص به تنبيها على علو رتبته ) . وقال السبكي : ( ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ) . وفي إعانة الطالبين : ( وقد جئتك مستغفرا من ذنبي مستشفعا بك إلى ربي ) ( 3 ) ما تقدم أقوال المالكية والشافعية . وأما الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني بعد أن نقل قصة العتبي مع الأعرابي : ( ويستحب لمن دخل المسجد أن يقدم رجله اليمنى . . . ، إلى أن قال : ثم تأتي القبر فتقول : . . . وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي . . . ) . ومثله في الشرح الكبير . ( 4 )